تجردت من مشعارها . تبدلت نظراتها. لم تعد تهرب من مخاوفها. عانقت ألمها. اودعت احلامها صندوق النسيان. رجعت لنفس الأرض. سارت بنفس الطرق التي كانت تؤدي إليه. تجاوزته، تجاوزت منزله، تخطت لمساته و كلماته ولفتاته. ثم توجهت إلى حيث هي. هناك تلاقت مع نفسها. عندها أدركت انها من هنا ابتدأت. و كأنها لم ترتحل جنوبا إليه . قيل في الجنوب دفئ اللقاء سيغنيكي عنك. في الجنوب إحترقت و لم تجد بد من العودة شمالا. لم يلتقوا في المنتصف. حين سلمت بحتميه الهجرة للجنوب أصر ان تأتي إليه صاغرة. ان تقطع كل الطريق إليه. أصر ان لا يسير إليها أنمله. وضع الخرائط و إتبعتها. و حين وصلت لغايتها إحترقت وعادت. في بداية طريق العوده كان مجروحه. تبدل الألم بإنكسار المنهزم ثم ياست من إنكسارها. سارت مرفوعة الرأس تمد الخطى لتلحق بذاتها شمالا. يكفيها ان تكون هي هي. في المرة القادمه عليه هو ان يهاجر شمالا.

No comments:
Post a Comment
Note: Only a member of this blog may post a comment.